محمد بن طولون الصالحي
93
القلائد الجوهرية في تاريخ الصالحية
فرزقت ذلك كله ولقد رأيت في المنام كأني في ذلك الموضع قائما أصلي فإذا النبي صلّى اللّه عليه وسلم وأبو بكر وعمر رضي اللّه عنهما وهابيل بن آدم فقلت له أسألك بحق الواحد الصمد وبحق أبيك [ ص 13 ] آدم وبحق هذا النبي هذا دمك ؟ قال اي والواحد الصمد هذا دمي جعله اللّه آية للناس واني دعوت اللّه تعالى فقلت اللهم رب أبي آدم وأمي حواء ومحمد المصطفى صلوات اللّه عليهم اجعل دمي مستغاثا لكل نبي وصديق ومن دعا فيه فتجيبه وسألك فتعطيه فاستجاب اللّه لي وجعله طاهرا « 1 » أمنا وجعل هذا الجبل أمنا ومعقلا ومغيثا ثم وكل اللّه عز وجل به ملكا وجعل معه من الملائكة بعدد النجوم يحفظونه ومن أتاه لا يريد الا الصلاة فيه . فقال لي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم في المنام قد فعل اللّه تعالى ذلك كرما واحسانا واني آتيه كل خميس وصاحباي وهابيل فنصلي فيه فقلت يا رسول اللّه ادع اللّه لي ان أكون مستجاب الدعوة وعلمني دعاء لكل ملمة وحاجة فقال لي افتح فاك قال ففتحته فتفل فيه ثم قال رزقت فالزم رزقت فالزم . وبه اليه ( انا ) عبد الرحمن بن عمر أنا أبو يعقوب الأذرعي ( ثنا ) يزيد بن عبد الصمد وأحمد بن المعلى وسليمان بن أيوب بن حذلم وأحمد بن إبراهيم ومحمد بن يزيد ومحمد بن هارون بن أحمد بن محمد بن عثمان ومحمد بن سعيد وغيرهم من مشايخنا يقولون سمعنا هشام بن عمار وهشام بن خالد وسليمان بن عبد الرحمن وأحمد بن أبي الحواري والقاسم بن عثمان الجرعي « 2 » وعياش بن عثمان ومحمود بن خالد يقولون سمعنا الوليد بن مسلم يقول سمعت ابن عياش يقول كان أهل دمشق إذا احتبس عليهم القطر أو غلا سعرهم أو جار عليهم
--> ( 1 ) لعل الصواب ظاهرا أي ان دمه يبقى ظاهرا للناس . ( 2 ) في الأصل الحوعي والتصحيح من ابن عساكر الجزء الأول مخطوط الظاهرية وفي مسالك الابصار ( 1 : 206 ) الجوعي .